أحمد بن يحيى العمري
192
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وكان عند أمير آخر مملوك محظي أخبرت أن عنده أربعين عليقة ، فأما قوله : إن للأمير ثمانين ألف درهم في السنة لخاصتة فقول حق . ولكن أين هو عما بلغ خواص الأمراء عندنا ، بما يزيد خاص الرجل منهم في السنة عن مائتي ألف دينار مشية « 13 » كما كان لبلمر الساقي ، وقوصون وبستاك « 14 » ، وأما من دون هؤلاء فعدد جم لهم الخواص الكثيرة ، منهم من يزيد خاصه على مائة ألف دينار ومنهم من ينقص ، فأما من له ثمانون ألف منهم فمن لا يرمق بطرف ولا يرمى بالتفات . فأمراء الممالك الهولاكريتيه « 1 » فلرأيناهم « 15 » البحور التي لا تدرك أعماقها ، والخزائن التي لا ينفد انفاقها . فأما الهند فعلى قدره وكفى قولنا هذا في تعظيم أمره « 2 » .
--> ( 13 ) هكذا في الأصل ( مشية ) في حاشية الصفحة غير واضحة ، ولعله أراد أنها متداولة رائجة . ( 14 ) ورد ذكر قوصون الساقي ، الذي آلت إليه الكتابة في مملكة توران ( المملكة الخاقانية ) في كتاب صبح الأعشى 7 / 315 و 317 ، وتمتد هذه المملكة من نهر بلخ إلى الشرق ، وجنوبها بلاد السند . ( 1 ) الهولاكريتية : أتراك اعتنقوا الإسلام بعد أن اتحدوا مع قبائل الأتراك في شرقي فرغانة ، وامتد نفوذهم من حدود بحر الخزر إلى الصين . انظر طبقات سلاطين الإسلام 129 ، وجاء في صبح الأعشى ( أرتنا ، الذي كان قائما بهذه البلاد عن بني هولاكو من التتر ، ورسم المكاتبة إليه . ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي ، الأميري . عز الإسلام والمسلمين ، سيد الأمراء في العالمين ، نصرة الغزاة والمجاهدين . . ) 7 / 299 . وجاء في دائرة المعارف الإسلامية : ( أرتنا : دولة مغولية في شرقي آسيا الصغرى ، استطاع مؤسسها . الشريف علاء الدين أن يستقل بالحكم عام ( 736 ه ) بعد وفاة الإيلخاني . ) عن صبح الأعشى 7 / 285 - 286 هامش ( 2 ) . وانظر أطلس تاريخ الإسلام ص ( 38 - 39 ) الإيلخانية ( إيران ) و ( الهند ) ، وسلطنة مغول دلهي . وانظر سعة مملكة بني هولاكو أيضا : صبح الأعشى 14 / 430 - 431 وص 448 وما بعدها . ( 15 ) في الأصل ( فلنرينابهم ) والأصوب ما أثبتناه . ( 2 ) انظر أطلس تاريخ الإسلام ص ( 38 - 39 ) ( سلطنة الهند ) ، وانظر مسالك الأبصار ( دولة المماليك ) 96 - 99 .